العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ، ثم دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ويأخذ غلاما . ثم دعا بسكوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع ملكه ويقول : هل سررتك ؟ وأقول : أي والله وزدت على السرور ، فلما كان في الموسم قلت : والله لا كان جزاء هذا الفرح بشئ أحب إلى الله وإلى رسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له ، والمصير إلى مولاي وسيدي الصادق عليه السلام وشكره عنده وأسأله الدعاء له فخرجت إلى مكة ، وجعلت طريقي إلى مولاي عليه السلام فلما دخلت عليه رأيته والسرور في وجهه وقال : يا فلان ما كان من خبرك من الرجل ؟ فجعلت أورد عليه خبري وجعل يتهلل وجهه ويسر السرور فقلت : يا سيدي هل سررت بما كان منه إلي ؟ فقال : أي والله سرني إي والله لقد سر آبائي إي والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله إي والله لقد سر الله في عرشه . 50 - العدة : عن الحسين مثله ( 1 ) . ورواه في الاختصاص ( 2 ) وفيه مكان الصادق الكاظم عليهما السلام ولعله أظهر . 51 - الكافي : علي بن محمد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن معاوية بن عمار ، والعلا بن سيابة ، وظريف ابن ناصح قال : لما بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد الله رفع يده إلى السماء ثم قال : اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما فاحفظني لصلاح آبائي محمد وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي عليهم السلام اللهم إني أدرء بك في نحره ، وأعوذ بك من شره ، ثم قال للجمال : سر ، فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له : يا أبا عبد الله ما أشد باطنه عليك لقد سمعته يقول : والله لا تركت لهم نخلا إلا

--> ( 1 ) عدة الداعي ص 136 . ( 2 ) لم نقف على هذا الخبر في المصدر المطبوع ، والموجود فيه رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى النجاشي في شأن بعض أهل عمله لخراج كان عليه في ديوانه ، وهي تقرب من هذه الرواية في بعض معانيها فلاحظ ص 260 من الاختصاص .